
بسبب مواقفه الصريحة الداعمة لفلسطين ومقاومتها، تمتنع المملكة المتحدة عن منح ماندلا مانديلا، حفيد المناضل الأفريقي الراحل نيلسون مانديلا والعضو السابق في «الجمعية الوطنية لجنوب أفريقيا»، تأشيرة دخول إلى أراضيها. وكان من المقرر أن يقوم مانديلا بجولة خطابيّة في ثماني مدن في المملكة المتحدة ضمن سلسلة من الأنشطة والفعاليات المؤيدة لفلسطين تقيمها حركة «الناشطين البريطانيين المؤيدين للفلسطينيين». لكن في أحد تصريحاته، أشار مانديلا إلى أنّه «يبدو أنّ هناك من يعتزم منعي من دخول بريطانيا»، مضيفاً أنّ «النضال ضد الفصل العنصري وضدّ الاستعمار لا يمكن إيقافه أو إسكاته».
واعتبر جمهور مانديلا أنّ هذا التصريح إشارة إلى رفض منحه تأشيرته بسبب مواقفه المؤيدة لنضال الشعوب من أجل التحرّر. وبسبب عمله السابق الذي انتهى في شهر آذار (مايو) الماضي، يحمل مانديلا جواز سفر حكومياً يسمح له دخول المملكة المتحدة من دون تأشيرة. ومع ذلك، أُبلغ بأنّه يحتاج إلى تأشيرة دخول. ورغم تحرّك كبار الشخصيات في حزب «المؤتمر الوطني الأفريقي» في هذا الصدد، فإنّ السفارة البريطانية لم تمنح حتى الآن تأشيرة دخول لمانديلا. وصرّح متحدث باسم وزارة الداخلية البريطانيّة: «تصدر المملكة المتحدة التأشيرات فقط لأولئك الذين نرغب في الترحيب بهم في بلدنا»، وقد جاء هذا التصريح بعد تقرير نشرته صحيفة «التايمز » ذكر أنّ وزارة الداخلية واجهت استفسارات حول منح مانديلا تأشيرة دخول بسبب «خطابه التحريضي». ونقل التقرير عن باحث في «جمعية هنري جاكسون» وهي مؤسسة فكرية يمينيّة، قوله «لقد كان مانديلا صريحاً تماماً بشأن دعمه لـ «حماس». كما أشاد بـ «حزب الله » وهو يقيم علاقات وثيقة مع إيران. هو يتاجر باسم جدّه، ولكنّه من الواضح أنّه يتعارض مع المصلحة الوطنية للمملكة المتحدة، فهو يشيد علناً بأعدائنا الإرهابيين».

